السيد ابن طاووس
65
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ظاهر « 1 » » ، وظهور الوجه في اتّحادهما إنّما هو باعتبار القرينة الخارجية من اتّحاد الراوي والمروي في جميع الطرق المتقدّمة كما لا يخفى . وهذا كلّه سليم لا غبار عليه ، وقد صنع مثله من قبل العلّامة المامقاني ، حيث ترجم لعيسى الضعيف وعيسى الضرير ، ثمّ استظهر اتّحادهما باعتبار اتّحاد الراوي والمروي عند ترجمة عيسى الضعيف « 2 » . إلّا أنّ ما لا يوافق عليه العلّامة المامقاني ، هو استظهاره أنّ عيسى بن المستفاد وعيسى الضرير وعيسى الضعيف كلّهم رجل واحد ، فقال في ترجمة عيسى الضرير - الّذي استظهر اتّحاده مع عيسى الضعيف كما تقدم - : « والظاهر أنّه عيسى ابن المستفاد الضرير الآتي إن شاء اللّه تعالى » . ولأجل استظهاره هذا ، تفرّد رحمه اللّه - دون باقي الرجاليّين - بذكر الوصفين جميعا في ترجمة ابن المستفاد ، فقال : « عيسى بن المستفاد ، أبو موسى البجلي الضرير الضعيف » ، ثمّ قال : « وكتب الرجال خالية عن الوصف الثاني » . وبناء على استظهاره الآنف ، حكم بتفرّد الصدوق - في باب الدماء من كتاب الفقيه - بوصفه بالضعيف « 3 » ، وحكم بأنّ الكليني في الكافي أبدله - في باب « أنّهم عليهم السّلام لم يفعلوا شيئا إلّا بعهد » . - بالضرير ، مع أنّ الّذي في الفقيه هو « عيسى الضعيف » وليس عيسى بن المستفاد ، والّذي في الكافي هو « عيسى بن المستفاد » وليس عيسى الضرير . والّذي أوقعه في هذا الخلط إنّما هو استظهار اتّحاد الثلاثة : عيسى بن المستفاد ، وعيسى الضرير ، وعيسى الضعيف ، مع أنّ هذا الاستظهار تبرّعي محض ولا دليل عليه ، وإنّما الدليل يقتصر على اتّحاد عيسى الضرير وعيسى الضعيف فقط باعتبار
--> ( 1 ) . معجم رجال الحديث ( ج 14 ؛ 229 ) ( 2 ) . انظر تنقيح المقال ( ج 2 ؛ 361 ) ( 3 ) . انظر من لا يحضره الفقيه ( ج 4 ؛ 69 / 12 )